الصالحي الشامي
124
سبل الهدى والرشاد
- رضي الله تعالى عنه - أنه خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محاصر أهل الطائف بثلاثة وعشرين عبدا ، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ( 1 ) . وروى الطبراني بسند جيد عن غيلان بن سلمة الثقفي - رضي الله تعالى عنه - أن نافعا كان عبدا لغيلان ففر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيلان مشرك ، فأسلم غيلان ، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاء نافع إليه ( 2 ) . وروى الطبراني عن سلمة بن الأكوع - رضي الله تعالى عنه - قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلام يقال له يسار ، فنظر إليه يحسن الصلاة فأعتقه ( 3 ) . وروى البزار برجال ثقات عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن عبدا أسلم فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم خشي أهله أن يتبع النبي صلى الله عليه وسلم فقيدوه ، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك قد علمت بإسلامي ، فسيرني ، أو خلصني ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة نفر على بعير ، وقال : لعلكم تجدون في دار من يعينكم ، فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) . وروى الطبراني برجال ثقات عن فيروز الديلمي - رضي الله تعالى عنه - قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم برأس أسود العنسي . وحديث ابن عمر : ما حمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس قط ( 5 ) ، رواه الطبراني من طريق زمعة بن صالح وهو ضعيف ، وروى محمد بن يحيى بن أبي عمر والبيهقي والترمذي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال : لما كان يوم الأحزاب قتل رجل من عظماء المشركين فبعثوا إلى رسول الله أن ابعثوا إلينا بجسده ولكم اثنا عشر ألفا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خير في جسده ، ولا في ثمنه ( 6 ) . وروى الإمام أحمد والترمذي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجل من المشركين ، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم ( 7 ) . تنبيه : في بيان غريب ما سبق : المفازة - بميم ففاء فزاي والمفازة : البرية .
--> ( 1 ) أخرجه 1 / 236 وسعيد بن منصور ( 2807 ) وابن أبي شيبة 12 / 511 وانظر المجمع 4 / 245 . ( 2 ) المجمع ( 4 / 234 ) . ( 3 ) انظر المجمع 3 / 242 ، 6 / 294 . ( 4 ) انظر المجمع 4 / 241 . ( 5 ) انظر المجمع ( 5 / 330 ) . ( 6 ) أخرجه البيهقي 9 / 133 انظر البداية والنهاية 4 / 107 . ( 7 ) الترمذي ( 4 / 186 ) ( 1715 ) .